السيد هاشم البحراني
443
مدينة المعاجز
لهم جلبة ( 1 ) ، فقال - عليه السلام - : ما هذا ؟ فقيل : عروس تهدى إلى زوجها [ قال : ] ( 2 ) ثم مكثنا ما شاء الله تعالى ، فسمعنا صراخا وصيحة ، فقال - عليه السلام - ما هذا ؟ فقيل : العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء ، فقال : احبسوا وقولوا لملاحهم يحبس فحبسنا وحبس ملاحهم ( 3 ) فجلس ووضع أبو الحسن - عليه السلام - صدره على السفينة وتكلم بكلام خفي ، وقال للملاح : انزل ، فنزل الملاح بفوطة ، فلم يزل في الماء نصف ساعة وبعض ساعة فإذا ( 4 ) هو بسوارها فأخرجه ( 5 ) . فلما أخرج الملاح السوار قال له إسحاق أخوه : جعلت فداك ، الدعاء الذي قلت أخبرنا به . فقال له : استره إلا ممن تثق به ، ثم قال : يا سابق كل فوت ، ويا سامع كل صوت ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، يا كاسي العظام لحما بعد الفوت ( 6 ) ، ويا من لا تغشاه الظلمات الحندسية ، ولا تتشابه [ عليه ] ( 7 ) الأصوات المختلفة ، ويا من لا يشغله شأن عن شأن ، يا من له عند كل شئ من خلقه سمع حاضر ، وبصر نافذ ، لا يغلطه كثرة المسائل ، ولا يبرمه إلحاح الملحين ، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من
--> ( 1 ) الجلبة : الصوت . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في سائر المصادر ، وفي الأصل والمصدر : فقال : من ملاحنا يحبس وملاحهم . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فلم يزل في الماء نصف ساقه فإذا . ( 5 ) في المصدر : فجاء به . ( 6 ) في المصدر : الموت . ( 7 ) من المصدر .